فلتفعل يا “إبن آدم” – ما شئت كما تدين تدان – بين يدي “الديان” ….
بقلم – عدلى محمد عيسى
هكذا هى “الحياة” – فلا تتعجب من السفيه على سفاهته !
ولا تتعجب لمن لا أدب عنده ، ولا حياء له !
ولا تعاتب من نسيى الأخلاق فضاعت منه القيم !
ولا تغضب من هؤلاء ولا تعاتب أحد منهم – بل عاتب نفسك أنت أيها الإنسان – على معرفتهم فى يوم من
الأيام ….
فكثير هم من يتظاهرون بصورة البشر ، وهم ليسوا ببشر بل ملأ قلوبهم الشر ، والضيق بالنفس الطيبة وإمتلأت قلوبهم بالحقد ، ضد الطيبين الأخيار بمنتهى الغلظة ، وهم يتمثلون بهيئة البشر ومحسوبين ضمنهم !
تماماً مثل “قابيل” إبن “آدم” وما فعله مع أخيه الطيب الصالح “هابيل” – والذى عجز حتى بعد قتله له من شدة حقده وحنقه عليه – وحسده له أن يوارى جسد أخيه ويستره ، فكان الطير أكثر منه رحمة ورأفة وعلماً !!!!
قتل أخيه طمعاً فى زوجته – وأزهق نفس أخيه الصالحة عمداً – متعمداً ولم يثنيه ضمير ولم يردعه رفض أخيه “هابيل” ، لأن يدافع عن نفسه ويقتله أى قلب متحجر هذا ؟!!
وكانت أول جريمة قتل عرفتها النفس البشرية ولم كل هذا الحقد والحسد ، لأن هذا مقبول عند ربه وأكرمه بزوجه ، وهذا مذموم ويملى له “الله” عله يرجع إليه ويتوب !!!!
“قابيل” لم فعلت بأخيك هذا ، وأنت طامع بما فى يديه من نعمة “الله” وفضل إختصه به ؟!
وأنت بين يديك نعم لا تقل عنه من “الله” ، ولكن لم تملأ عينيك ولم ترض بما قسمه لك !!
وقد من بعده – قصة نبى “الله” – “يوسف” مع إخوته الذين حقدوا عليه ، طمعاً فى حب أبيهم لهم فقط ، وكرهاً لرحمته بيوسف وأخيه النبيين الصالحين الصغيرين اليتيمين !!
إخوته الذين أردوا به السوء ، لظنهم السوء أن أباهم يحب أخيهم “يوسف” دونهم وطمعاً فى التفرد بأبيهم ، فأرادوا التخلص منه !!
هذه هى طبيعة البشر دائماً !
ينظرون لما فى يد غيرهم ، وهم لا يعلمون أن “الله” يعز من يشاء ، ويرزق من يشاء بغير حساب ، ولو إجتمعت ملائكة السموات والأرض ، وأهلهما على أن ينفعوك أو يضروك بشيئ لن يستطيعوا أبداً ، إلا أن يشاء “الله” لك .
ولكن الإنسان عندما يتجرد من كل معنى جميل وقيمة عالية ، تحملها النفس الطيبة يتحول بقلبه إلى الجحود والكره والحقد والحسد ، حتى ولو على أقرب من له ومن حوله من البشر !
وذلك لأن ( الشيطان ) – طال النفس وسكن بالقلب وملأ العقل وأغشى البصر – فأصبح لا يبصر إلا بعين يملأها الشر ، ونفس غير راضية وعين لا تشبع ولا تدمع مخافة من “الله” !!
ماذا أصابك أيها الإنسان ؟!
ماذا أصابك أيتها النفس ؟!
ماذا أصابك أيها القلب ؟!
كل هذه الأشياء الطيبة من صنع “الله” – جعلها “الله” والخير يملأها – لماذا أتلفتها أيها الإنسان ؟!
( والله ) – لن تنل من الدنيا أكثر مما قسمه “الله ربك” – لك .
وإعلم ….
فمن أراد صاحباً -” الله” يكفيه .
ومن أراد أنيساً – “القرآن”يكفيه .
ومن أراد موعظة – “الموت” يكفيه .
ومن لم يرضى – فالنار أولى بيه .